هل العدسات اللاصقة تسبب التهابات العين؟ دليلك الكامل
محمود احمد
محمود احمد
19 يناير 2026

العدسات اللاصقة أصبحت جزءًا من الروتين اليومي لملايين الأشخاص بفضل ما تقدمه من راحة ومظهر طبيعي مقارنة بالنظارات. فهي تمنح حرية في الحركة ورؤية واضحة دون قيود الإطارات، مما يجعلها الخيار المفضل لدى الكثيرين. ومع ذلك، لا يخلو استخدامها من بعض التحديات الصحية، خاصة عندما يتعلق الأمر بصحة العين وسلامتها.

يتكرر السؤال بين المستخدمين الجدد وحتى المتمرسين: هل العدسات اللاصقة تسبب التهابات العين؟ هذا التساؤل مشروع ومهم، خصوصًا أن العين عضو حساس يتأثر بسرعة بالعوامل الخارجية وسوء العناية. في هذا المقال، سنتناول الأسباب التي قد تجعل العدسات مصدرًا للالتهاب، وكيفية تجنّب هذه المخاطر من خلال الممارسات الصحيحة للحفاظ على عيون صحية وارتداء آمن للعدسات.

هل العدسات اللاصقة تسبب التهابات العين؟

تشير الدراسات إلى أن العدسات اللاصقة قد تكون سببًا في حدوث التهابات العين عندما لا يتم الالتزام بقواعد النظافة والعناية الصحيحة. فالعدسات تلامس سطح العين مباشرة، وأي إهمال في تنظيفها أو حفظها قد يتيح فرصة لنمو البكتيريا والجراثيم، مما يؤدي إلى تهيّج واحمرار العينين.

كما أن الاستخدام الخاطئ، مثل النوم بالعدسات أو ارتدائها لفترات طويلة، يزيد من خطر الإصابة بالعدوى. لذلك، فإن الالتزام بإرشادات الاستخدام من الطبيب والمصنّع يُعدّ عاملًا أساسيًا للحفاظ على صحة العين وتجنّب الالتهابات التي قد تتطور في بعض الحالات إلى مشاكل أكثر خطورة.

ما نوع الالتهابات الأكثر شيوعاً؟

من أكثر الالتهابات انتشارًا بين مستخدمي العدسات اللاصقة العدوى البكتيرية التي تنتج عن تراكم الملوثات على سطح العدسة، بالإضافة إلى التهاب الملتحمة الحليمي العملاق (GPC)، وهو تهيّج التهابي يظهر عادة نتيجة الاستخدام الطويل للعدسات أو تراكم بقايا البروتين عليها. تظهر هذه الالتهابات عادة من خلال أعراض مثل الحكة، والإفرازات، وعدم الراحة أثناء ارتداء العدسات.

ما هي عوامل الخطر الرئيسية؟

تزداد احتمالية الإصابة بالالتهابات نتيجة سوء العناية بالعدسات، ومن أبرز العوامل التي ترفع هذا الخطر:

  • التغافل عن غسل اليدين جيدًا قبل لمس العدسات.
  • تجاهل مدة الاستخدام الموصى بها من الطبيب أو الشركة المصنعة.
  • استعمال العدسات بعد انتهاء صلاحيتها أو تلفها.
  • ارتداء العدسات أثناء السباحة أو الاستحمام حيث يمكن أن تنتقل الميكروبات بسهولة إلى العين.

هذه العوامل مجتمعة تجعل الالتهاب أكثر احتمالًا، لذا يُنصح دائمًا بالحفاظ على النظافة الدقيقة والالتزام الصارم بتعليمات العناية اليومية بالعدسات.

ما أسباب التهابات العين من العدسات اللاصقة؟

سوء نظافة العدسات اللاصقة أو الحافظة يؤدي إلى تراكم الجراثيم والبكتيريا على سطح العدسة، ما يجعل العين بيئة مثالية لنمو الميكروبات. وعند ملامسة العدسة الملوثة لسطح العين، تزداد فرص الإصابة بالتهابات حادة قد تمتد إلى القرنية وتسبب مضاعفات خطيرة. كما أن تجاهل تنظيف العدسات أو الحافظة بانتظام، أو استخدام محاليل غير مخصصة، يزيد من خطر العدوى ويجعل العلاج أكثر صعوبة.

ما تأثير ارتداء العدسات لفترات طويلة؟

الاستمرار في ارتداء العدسات اللاصقة لفترات تتجاوز المدة الموصى بها يقلل من تنفس العين ويؤدي إلى تراكم البروتينات والملوثات على سطح العدسة. هذا التراكم يعزز حدوث الالتهاب، وقد يتطور إلى تهيج أو جروح دقيقة في القرنية. كما أن استخدام العدسات بعد انتهاء صلاحيتها يرفع نسبة ترسب البكتيريا والمواد الضارة، مما يزيد من احتمالية الإصابة بعدوى مستمرة أو حادة.

هل للنوم بالعدسات دور في العدوى؟

النوم أثناء ارتداء العدسات اللاصقة يؤدي إلى انخفاض كبير في كمية الأكسجين الواصلة إلى القرنية، ويجعل العين أكثر عرضة للالتهاب أو لتكوّن قرحة القرنية المؤلمة. ويصبح الخطر أكبر عند التعرّض للماء أو البيئات الرطبة لأن العدسات قد تمتص الملوثات بسهولة.

  • النوم بالعدسات يمنع تجدد الأكسجين اللازم للأنسجة السليمة في العين.
  • ارتداء العدسات أثناء السباحة أو في أحواض الماء الساخن يعرّض العين لطفيليات وجراثيم يصعب علاجها.
  • العدسات التي تبقى في العين لساعات طويلة قد تتحول إلى بيئة مغلقة تنمو فيها البكتيريا بسرعة، فتزيد احتمالات الالتهاب والألم.

كيف تحمي عينك من التهابات العدسات اللاصقة؟

الحفاظ على نظافة العدسات اللاصقة هو المفتاح الأساسي لتجنّب التهابات العين. يجب البدء دائمًا بغسل اليدين جيدًا بالماء والصابون قبل لمس العدسات لضمان عدم انتقال البكتيريا أو الشوائب إليها. بعد ذلك، يُفضّل تنظيف العدسات بانتظام باستخدام المحلول المخصص لها من خلال فركها برفق قبل وضعها في الحافظة.

  • احرصوا على استخدام محلول العدسات الجديد في كل مرة، وتجنبوا إعادة استخدام المحلول السابق.
  • عقّموا الحافظة الخاصة بالعدسات ونظّفوها يوميًا، واستبدلوها كل 3 إلى 6 أشهر لتفادي تراكم البكتيريا.
  • استخدموا محاليل تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين لتعقيم العدسات بعمق وضمان نظافتها الكاملة.

ما الإرشادات عند الاستخدام اليومي؟

اتباع التعليمات اليومية للاستخدام يحمي العين من التهيجات والالتهابات. التزموا بمدة الاستعمال التي توصي بها الشركة المصنعة، ولا تستخدموا العدسات بعد انتهاء صلاحيتها. كما يُفضل تجنّب النوم أو السباحة أثناء ارتدائها، لأن ذلك يزيد من خطر نمو البكتيريا والتهابات القرنية.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يجب مراجعة طبيب العيون فورًا في حال ظهور أي أعراض غير طبيعية مثل احمرار العين، أو الشعور بالحكة، أو الألم، أو حدوث تغيّر في الرؤية. فهذه العلامات قد تشير إلى بداية التهاب يحتاج إلى علاج فوري لمنع تفاقم الحالة.

ما دور خصائص العدسات وتقنيات الترطيب في تقليل مخاطر الالتهاب؟

تعد نفاذية الأكسجين من أهم الخصائص التي تحدد راحة وأمان العدسات اللاصقة. العدسات ذات النفاذية العالية تسمح بوصول كمية كافية من الأكسجين إلى القرنية، مما يساعدها على “التنفس” بشكل طبيعي. هذا التدفق الجيد للأكسجين يقلل من خطر الإصابة بمتلازمة العين الحمراء والتقرحات القرنية، وهما من الأسباب الشائعة للالتهابات لدى مستخدمي العدسات.

كلما زادت قدرة العدسة على تمرير الأكسجين، كانت أكثر أمانًا للارتداء الطويل، خصوصًا لأولئك الذين يستخدمون العدسات لساعات ممتدة خلال اليوم.

هل الترطيب يمنع الجفاف والتهيج؟

تلعب تقنيات الترطيب دورًا أساسيًا في المحافظة على راحة العين ومنع الالتهابات. تقنيات مثل HydraClear تعمل على جذب الرطوبة إلى سطح العدسة، ما يخلق طبقة مائية رقيقة تقلل الاحتكاك مع الجفن وتحافظ على راحة العين.

الترطيب المستمر يقي من الجفاف والتهيج اللذين يزيدان من احتمالية الإصابة بالتهاب القرنية أو الملتحمة. وتُعد العدسات ذات المحتوى المائي المرتفع خيارًا جيدًا، إذ تدعم ترطيب العين الطبيعي وتحافظ على صحتها لفترات أطول، خصوصًا في البيئات الجافة أو خلال العمل أمام الشاشات.

هل جميع العدسات متشابهة في الحماية؟

ليست كل العدسات اللاصقة تقدم مستوى الحماية نفسه؛ فاختيار العدسة المناسبة يعتمد على حالة العين الفردية واحتياجاتها. العدسات المصممة بتقنيات عالية ونفاذية أكسجين جيدة تكون أكثر أمانًا، بينما يمكن أن تسبب العدسات غير الملائمة التهابات متكررة. كما أن استخدام القطرات المرطبة وفترات الراحة المنتظمة أثناء اليوم يعزز حماية العين ويخفض من مخاطر الالتهاب بشكل ملحوظ.

ما هي أفضل العدسات اللاصقة الطبية للحماية من الالتهابات؟

يوفر متجر عيون عبير للبصريات مجموعة من العدسات الطبية والملونة التي تجمع بين الراحة، والترطيب، وتقنيات الحماية الحديثة، ما يجعلها مناسبة لمن يبحثون عن عدسات توفر أماناً إضافياً خاصة لمن يعانون من جفاف العين أو حساسيتها:

عدسات أمارا لون جنتل جراي

تُعتبر عدسات أمارا من الخيارات المريحة والأنيقة في الوقت نفسه، فهي عدسات طبية وملونة بقطر 14.50 ملم وتحدب 8.6 ملم، مصممة للاستخدام لمدة 6 أشهر لكل عدسة.تمتاز بتقنية HydraClear التي تحافظ على ترطيب العين طوال فترة الارتداء، مما يقلل من التهيج ويمنح إحساساً بالراحة حتى مع الاستخدام الطويل. كما توفر حماية فعّالة من الأشعة فوق البنفسجية، ويمكن استخدامها لأغراض النظر أو الزينة.لونها رمادي ناعم وطبيعي يمنح العين مظهراً جذاباً ومتناسقاً.

عدسات لاصقة طبية ملونة – لون نيسبريسو من امارا

تجمع عدسات نيسبريسو من أمارا بين الاستخدام الطبي والزينة، وتأتي بلون بني داكن طبيعي يلائم جميع درجات العيون. يبلغ قطرها 14.50 ملم وتحدبها 8.6 ملم مع محتوى مائي نسبته 38% يحافظ على انتعاش العين.تحتوي أيضاً على تقنية HydraClear التي توفر ترطيباً دائماً وثباتاً مريحاً أثناء الارتداء، إلى جانب طبقة حماية من الأشعة فوق البنفسجية.مدة استخدامها تصل إلى 6 أشهر، وهي مناسبة لمن يرغبون في عدسات تمنح مظهراً طبيعياً دون التنازل عن الراحة.

عدسات ديفا لون إيفوري

تُصنف عدسات ديفا بلون إيفوري كخيار يجمع بين تصحيح النظر والجمال في وقت واحد. لونها يميل إلى البني الفاتح والعسلي ويمنح العين عمقاً وإشراقاً رائعاً.يبلغ قطر العدسة 14.5 ملم بانحناء قاعدي 8.6 ملم وسماكة 0.27 ملم، مع نسبة ماء 43% تمنحها ترطيباً عالياً وراحة تدوم طوال اليوم.تُعد مناسبة لكل من العيون الداكنة والمشرقة، وتتوفر في عبوة تحتوي على عدسة واحدة.

الأسئلة الشائعة حول هل العدسات اللاصقة تسبب التهابات العين؟

كيف أتخلص من التهاب العين الناتج عن العدسات اللاصقة؟

يُعالج الطبيب التهاب العين الناتج عن العدسات باستخدام قطرات تحتوي على مضاد حيوي، وقد يضيف كريمًا موضعيًا يحوي مادة ستيرويدية لتقليل الالتهاب. التعافي عادة يكون كاملًا عند التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج، مع التوقف عن ارتداء العدسات حتى الشفاء التام.

ما هي أضرار ارتداء العدسات اللاصقة يوميًا؟

الاستعمال اليومي للعدسات دون اتباع إرشادات النظافة قد يؤدي إلى جفاف العين وتهيّجها، كما يزيد من خطر العدوى البكتيرية. الحفاظ على نظافة العدسات وتعقيمها بانتظام يقلل من هذه المشكلات ويحافظ على صحة العين على المدى الطويل.

ما هو علاج التهاب العين بعد ارتداء العدسات؟

يعتمد العلاج على شدة الالتهاب، وغالبًا يتضمن استخدام قطرات أو مراهم مضادة للبكتيريا أو للالتهابات يصفها الطبيب حسب الحالة. من المهم تنظيف العين بانتظام والتوقف عن استخدام العدسات حتى تتحسن الأعراض بشكل كامل.

الخلاصة

العدسات اللاصقة قد تسبب التهابات العين إذا لم تُستخدم بالطريقة الصحيحة أو في حال إهمال نظافتها، لكن يمكنكم تجنب هذه المشكلات باتباع إرشادات العناية اليومية، واختيار العدسات المناسبة، والحفاظ على ترطيب العينين لتظل رؤيتكم واضحة وصحية دون أي إزعاج.