هل يمكن النوم بالعدسات اللاصقة؟ الحقيقة التي يجب أن تعرفها
محمود احمد
محمود احمد
19 يناير 2026

قد تبدو فكرة ارتداء العدسات اللاصقة طوال اليوم، وحتى أثناء النوم، وسيلة مريحة لتجنب عناء نزعها ووضعها يوميًا. كثيرون يظنون أن النوم بالعدسات اللاصقة لا يسبب ضررًا حقيقيًا، بل إن بعضهم يعتبره عادة بسيطة لا تحتاج إلى قلق أو اهتمام خاص.

لكن الحقيقة أن هذا السلوك قد يعرض العينين لمخاطر جدية، إذ يؤدي نقص الأكسجين وزيادة تراكم البكتيريا أثناء النوم إلى احتمالات التهاب القرنية أو تهيج العين بشكل مؤلم. من المهم إدراك أن الراحة الآنية لا تستحق التضحية بصحة البصر، لذا يجدر بكم التعرف على تفاصيل ما يحدث عند النوم بالعدسات اللاصقة وكيفية استخدامها بطريقة آمنة تحافظ على سلامة العيون.

هل يمكن النوم بالعدسات اللاصقة؟

النوم بالعدسات اللاصقة يُعد من أكثر الممارسات التي قد تضر بصحة العين، لأن العدسات تشكل حاجزًا يمنع وصول الأكسجين الكافي إلى القرنية. هذا النقص في الأكسجين يؤدي إلى ضعف طبقة القرنية وزيادة قابلية العين للإصابة بالتهابات وتقرحات وعدوى بكتيرية خطيرة. وتشير الأبحاث إلى أن خطر العدوى يرتفع بمعدل يتراوح بين ستة إلى ثمانية أضعاف عند النوم بالعدسات مقارنة بإزالتها قبل النوم.

حتى الغفوة القصيرة أثناء ارتداء العدسات ليست آمنة، إذ يمكن أن تسبب تهيجًا سريعًا ومضاعفات قد تتطور إلى أضرار دائمة إذا لم تُعالج فورًا. العدسات، خصوصًا اللينة منها، تحتفظ بالرطوبة وتجمع البكتيريا والشوائب داخلها، الأمر الذي يزيد من احتمالية حدوث تلف في أنسجة العين أثناء فترة النوم.

ما الذي يحدث للعين؟

عندما تُغلق الجفون أثناء النوم، يقل تدفق الأكسجين إلى العين بطبيعته، ومع وجود العدسات يُسد هذا المسار أكثر. تتراكم الرواسب الدقيقة والبكتيريا بين سطح العدسة والقرنية، مما يسبب التهابات وتورمًا وألمًا شديدًا عند الاستيقاظ. في بعض الحالات، قد تظهر بقع غير شفافة على القرنية نتيجة التقرحات أو العدوى.

لماذا يضر النوم بالعدسات؟

العدسات اللاصقة، خاصة اللينة، تُحتفظ بالرطوبة والحرارة مما يجعلها بيئة مثالية لنمو البكتيريا. أثناء النوم، تنخفض حركة العين ويتوقف الترطيب الطبيعي بالدموع، فيلتصق سطح العدسة بالقرنية مسببًا نقصًا حادًا في الأكسجين وخللًا في الخلايا السطحية. هذا الضرر يزيد خطر العدوى العميقة التي قد تؤثر في الرؤية على المدى الطويل.

ما مخاطر النوم بالعدسات؟

عند النوم بالعدسات اللاصقة، يقل تدفّق الأكسجين إلى القرنية بشكل كبير، مما يسبب حالة تُعرف بـ نقص الأكسجة القرنية. هذا النقص يؤدي إلى تلف تدريجي في الخلايا السطحية للقرنية، ومع مرور الوقت قد تتأثر رؤيتكم بشكل دائم إذا استمرّ الانسداد في وصول الأكسجين. في الحالات الشديدة، يمكن أن يتطور الأمر إلى فقدان البصر الدائم نتيجة تدهور نسيج القرنية.

كيف تحدث قرحة القرنية؟

عندما تبقى العدسات على العين خلال النوم، يحدث احتكاك بسيط ومتكرر سطح القرنية، ما قد يؤدي إلى خدوش دقيقة أو تقرحات. هذه الفتحات الصغيرة تُعدّ بيئة مثالية لدخول الميكروبات إلى الأنسجة العميقة للقرنية، فتزداد احتمالية الإصابة بعدوى خطيرة. كما يسهم نقص التهوية وتراكم البكتيريا تحت العدسة في تسريع التهابات القرنية، وخاصة الالتهاب الجرثومي الحاد.

ما العدوى الأكثر شيوعاً؟

من بين أخطر أنواع العدوى التي قد تظهر بسبب النوم بالعدسات التهاب القرنية الشوكميبي. هذا النوع من الالتهاب نادر لكنه شديد العدوانية، إذ يمكن أن يؤدي إلى فقدان البصر الكامل إذا لم يُعالج سريعاً. وتوجد أيضاً حالات من التهاب القرنية الجرثومي، وهو أكثر شيوعاً ويظهر عادةً بسبب تراكم البكتيريا في بيئة العدسة المغلقة أثناء النوم.

أعراض فورية عند الاستيقاظ

  • احمرار ملحوظ في العين وصعوبة في فتح الجفن.
  • جفاف مزعج أو شعور بالحرقان في العين.
  • ألم عند التعرض للضوء أو عند تحريك العين.
  • ضعف في الرؤية أو تشوش مؤقت في النظر.
  • تراكم إفرازات أو قشور حول العين بعد الاستيقاظ.

كيف ترتدي العدسات اللاصقة بأمان؟

  • العدسات اليومية: هذه العدسات مصممة للاستخدام لمرة واحدة فقط، ويُفضل ألا تتجاوز مدة ارتدائها من 8 إلى 12 ساعة متواصلة. بعد ذلك يجب التخلص منها وعدم إعادة استخدامها مطلقاً حتى وإن بدت نظيفة أو سليمة.
  • العدسات الشهرية أو ربع السنوية: يمكن ارتداؤها لمدة 8 إلى 12 ساعة في اليوم كحد أقصى، مع ضرورة إزالتها قبل النوم وتنظيفها جيداً بمحلول معقم مخصص. كما يجب تغيير المحلول في علبة الحفظ يومياً للحفاظ على سلامة العينين.

الالتزام بهذه المدد يساعد في تقليل احتمالية إصابة العين بالجفاف أو الالتهاب الناتج عن قلة الأكسجين أو تراكم الرواسب على سطح العدسة.

ما نصائح التنظيف والتخزين؟

  • غسل اليدين جيداً بالماء والصابون وتجفيفهما قبل لمس العدسات أو العينين.
  • استخدام محلول العدسات المعقم المخصص للتنظيف فقط، وعدم استعمال الماء العادي أو اللعاب إطلاقاً.
  • إخراج العدسات قبل النوم مهما كانت مدة النوم قصيرة، حتى في حالة القيلولة.
  • تجنب السباحة أو التعرض للمواد الكيميائية أثناء ارتداء العدسات لحماية العين من العدوى أو التهيج.
  • تغيير علبة حفظ العدسات كل شهرين بانتظام لتجنب تراكم البكتيريا أو الفطريات.

متى يجب التوقف عن الاستخدام؟

ينبغي التوقف فوراً عن ارتداء العدسات واستبدالها في حال الشعور بألم أو حرقة أو احمرار أو ظهور أي علامات التهاب. ولا يُنصح بالانتظار حتى انتهاء فترة الصلاحية، بل يجب مراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض. كما يُنصح دائماً باتباع تعليمات الطبيب المختص وتعليمات الشركة المصنعة لكل نوع من العدسات لضمان أقصى درجات الأمان أثناء الاستخدام.

ما هي أفضل العدسات اللاصقة الطبية؟

يقدّم متجر عيون عبير للبصريات مجموعة من أفضل العدسات اللاصقة الطبية الشفافة التي تلائم مختلف الاحتياجات البصرية، مع التركيز على الراحة والأمان أثناء الاستخدام اليومي. جميع العدسات مصممة لتمنح رؤية واضحة وتشعروا بخفة وراحة طوال اليوم:

عدسات شفافة أوسيس توريك من Acuvue

تُعد عدسات أوسيس توريك من Acuvue خيارًا مثاليًا لتصحيح الاستجماتيزم مع الحفاظ على راحة العينين. تُصنع هذه العدسات من مادة السيليكون هيدروجيل المدعومة بتقنية Hydraclear® Plus التي توفر ترطيبًا مستمرًا، مما يقلل من الإحساس بالجفاف.تتميّز العدسات بثبات ممتاز على العين واستقرار عالٍ للرؤية، كما توفر حماية من الأشعة فوق البنفسجية (UV). تأتي بعبوة تحتوي على 6 عدسات مناسبة للاستخدام اليومي، مما يجعلها ملائمة للاستخدام المنتظم دون قلق من الإرهاق البصري.

عدسات شفافة شهرية إير أوبتكس

تُصمم عدسات Air Optix الشهرية الشفافة لتوفير تصحيح بصري فعّال لمدة شهر كامل مع الحفاظ على الترطيب والنظافة اليومية. تحتوي العبوة على 6 عدسات مصنوعة من السيليكون هيدروجيل (سينوفيلكون A) الذي يسمح بمرور الأكسجين بكفاءة عالية، مما يُعزّز راحة العينين حتى أثناء الاستخدام الطويل.تعتمد العدسات على تقنيتي HydraGlyde لترطيب عميق يدوم طوال اليوم، وSmartShield لحماية سطح العدسة من الترسبات. تبلغ نسبة الماء 38%، وتتوفر بانحناء قاعدة 8.4 أو 8.8 مم لضمان ملاءمة مثالية لكل عين.

عدسات ليناس الشفافة

توفر عدسات ليناس الشفافة حلاً عمليًا لتصحيح قصر أو طول النظر مع تجربة مريحة ومرنة للاستخدام اليومي. تحتوي العلبة على عدستين يمكن استخدامهما لمدة تصل إلى 3 أشهر بعد الفتح، كما تشمل علبة حفظ العدسات ومحلولًا للتنظيف.تتكوّن العدسات من مادة تحتوي على 38% من الماء، مما يمنحها ترطيبًا طبيعيًا وإحساسًا بالانتعاش طوال فترة الارتداء. تتميز بسهولة القياس والتكيف مع شكل العين لتوفير وضوح بصري ممتاز من الصباح حتى نهاية اليوم.

الأسئلة الشائعة حول هل يمكن النوم بالعدسات اللاصقة؟

هل يجوز ارتداء العدسات أثناء النوم؟

النوم بالعدسات اللاصقة غير آمن على الإطلاق، إذ يزيد بشكل كبير من احتمال الإصابة بعدوى القرنية ومضاعفات خطيرة قد تهدد سلامة العين، بغض النظر عن نوع العدسات المستخدمة. لذلك، يُنصح بنزع العدسات قبل النوم للحفاظ على صحة العين ومنع أي التهابات محتملة.

ماذا يحدث عند النوم بالعدسات اللاصقة؟

عند النوم بالعدسات اللاصقة، تتعرض العين للجفاف ويصبح من الصعب نزع العدسة بعد الاستيقاظ، كما تزداد احتمالات العدوى والاحمرار أو الشعور بالألم وانخفاض وضوح الرؤية. في حال ظهور أي من هذه الأعراض، يجب مراجعة طبيب العيون فوراً لتقييم الحالة وتجنب تفاقمها.

كم ساعة يمكن ارتداء العدسات اللاصقة؟

عادةً ما يُوصى بارتداء العدسات اللاصقة اليومية لمدة تتراوح بين 8 إلى 12 ساعة فقط، مع ضرورة خلعها قبل النوم. أما العدسات المصممة للارتداء الطويل، فيمكن استخدامها حتى 7 أيام متواصلة كحد أقصى، ولكن تحت إشراف طبي ومتابعة منتظمة لضمان عدم حدوث أي مضاعفات للعين.

الخلاصة

النوم بالعدسات اللاصقة قد يسبب مضاعفات خطيرة للعين مثل الالتهابات أو الجفاف، لذا من الضروري الالتزام بتعليمات الاستخدام والتنظيف اليومية. كما يُنصح باختيار عدسات موثوقة ذات جودة عالية، وعدم التردد في استشارة طبيب العيون عند الشعور بأي تهيج أو تغير في الرؤية للحفاظ على صحة العين وسلامتها.